رسم فني مولد بالذكاء الاصطناعي لطائرين أسودين من الغرابيات يتعاملان مع حصى وصندوق أحجية في مشهد داكن، وليس توثيقا لتجربة علمية

الغربان: الطيور السوداء التي تفاجئ البشر بذكائها

سلك يتحول إلى خطاف، ووجه يبقى في الذاكرة، ونداءات ذات عدد محدد. تكشف الغربان قدرات استثنائية، لكن العلم لا يثبت تفوقا عاما على ذكاء البشر.

بقلم PRESDA Editorial10 دقائق قراءةآخر تحديث

رسم فني مولد بالذكاء الاصطناعي لطائرين من الغرابيات. لا يوثق تجربة ولا يصلح لتحديد النوع علميا.

في عام 2002، واجهت أنثى من غربان كاليدونيا الجديدة تدعى بيتي مشكلة مألوفة للبشر: الشيء المطلوب بعيد عن متناولها، والمعدات المتاحة غير مناسبة. كان الطعام داخل دلو صغير في أنبوب رأسي. ثنت بيتي سلكا مستقيما فحولته إلى خطاف، ثم رفعت الدلو. لقد حول طائر شيئا غير ملائم إلى أداة تحل المشكلة. أصبحت التجربة صورة شهيرة في أبحاث الإدراك الحيواني، لأنها جعلت الاستهانة بدماغ الطائر الصغير تبدو حكما متسرعا.

لكن الجزء الأشد إثارة جاء لاحقا. اكتشف الباحثون أن أفرادا برية من النوع نفسه تثني الأدوات أيضا أثناء صنعها المعتاد. ظلت المهارة مدهشة، غير أن تفسيرها أصبح أكثر تعقيدا. هكذا يتقدم البحث الجيد عن الغربان: أداء مفاجئ، يتبعه سؤال أصعب عن كيفية حدوثه. تستطيع هذه الطيور إدهاشنا وحل مسائل صعبة، لكن الأبحاث لا تثبت أنها أذكى من البشر بصورة عامة. يعبر العنوان عن الدهشة، لا عن ترتيب علمي شامل للذكاء. المصدر العلمي أو المؤسسي

أولا، أي طائر أسود نقصد؟

ليست كلمة غراب اسما لكل طائر أسود ذكي. تنتمي الغربان إلى فصيلة الغرابيات، التي تضم أيضا القيق والعقعق وأقارب آخرين. غراب كاليدونيا الجديدة والغراب الأمريكي وغراب الجيف أنواع مختلفة، ولا تثبت تجربة على أحدها تلقائيا قدرات البقية. والغراب الأسحم، المسمى بالإنجليزية common raven، قريب لها وليس غرابا من نوع آخر تقدم في العمر. كذلك لا تقابل كلمتا crow وraven دائما فئتين واضحتين في الأسماء العربية الشائعة، لذلك يظل تحديد النوع أساسيا.

في أمريكا الشمالية، يكون الغراب الأسحم عادة أكبر من الغراب الأمريكي، وله منقار أضخم وريش حلق أشعث وذيل أقرب إلى شكل الوتد أثناء الطيران. أما ذيل الغراب الأمريكي فيبدو كالمروحة، وله نداءات مميزة، بينما يصدر الأسحم كثيرا أصواتا أعمق. هذه دلائل تخص المقارنة بين هذين النوعين، وليست قواعد ثابتة لكل غربان العالم. ويؤكد دليل مختبر كورنيل لعلم الطيور أن الصوت يساعد على التعرف إلى الطائر إلى جانب مظهره. المصدر العلمي أو المؤسسي

حين يصبح المنقار ورشة عمل

تستخرج غربان كاليدونيا الجديدة الطعام بأدوات نباتية، منها أعواد ذات خطافات. ويشارك الجسم والحركة والبيئة في تفسير هذه المهارة؛ فالبحث عن غذاء مختبئ يفرض مشكلات تختلف عما يواجهه حيوان يرعى في حقل مكشوف. تجمع صناعة الأدوات بين استعدادات موروثة وممارسة وفرص للتعلم. إنها ليست شهادة هندسة بشرية مصغرة، لكنها ليست منعكسا بسيطا عديم الأهمية أيضا. وينتمي خطاف بيتي إلى هذا التاريخ الطبيعي الأكثر ثراء، بدلا من أن يكون معجزة منفصلة عنه.

رفعت دراسة نشرت في Scientific Reports عام 2018 مستوى الصعوبة. قدم الباحثون إلى ثمانية غربان من كاليدونيا الجديدة أجزاء قصيرة يمكن تركيبها لتكوين أداة أطول. صنع أربعة منها أدوات مركبة صالحة للاستعمال. ثم تمكن أحدها، مانغو، من صنع أدوات تضم ثلاثة أجزاء وأربعة. لم تكن هذه مجرد أغصان مألوفة أطلق عليها اسم جديد، بل تركيبات غير معتادة. أثبتت الدراسة مرونة في التجميع، مع تأكيد الباحثين أن العمليات الذهنية التي تقف وراءها ما زالت غير واضحة. المصدر العلمي أو المؤسسي

نجاح الطائر في الأحجية لا يكشف بمفرده كيف وصل إلى الحل. هل تخيل الأداة قبل تركيبها، أم اكتشف العلاقة أثناء الاستكشاف؟ وهل تعلم من نتائج المحاولة والمكافأة؟ قد تتداخل هذه الاحتمالات. تساعد الاختبارات الجديدة وضبط ظروف التجربة وفحص انتقال المهارة إلى سياق آخر على التمييز بينها. أما مقطع قصير يعرض أفضل محاولة فلا يكفي لتحديد الآلية. والفرق بين السلوك المرصود وتفسيره هو ما يجعل البحث علميا لا مجرد عرض للغرائب.

غراب إيسوب يدخل المختبر

في دراسة نشرت عام 2014، اختبرت سارة جيلبرت وزملاؤها ستة غربان من كاليدونيا الجديدة باستخدام طعام عائم داخل أنابيب. استلهمت المهمة حكاية إيسوب عن طائر يرفع الماء بإلقاء الحصى فيه. اختارت الغربان الماء بدلا من الرمل، والأشياء التي تغوص بدلا من الطافية، والأجسام المصمتة بدلا من المجوفة في اختبارات محددة. كانت هذه الاختيارات ترفع المكافأة إلى موضع أقرب للمنقار. وهكذا تحولت الحكاية إلى سؤال قابل للاختبار عن فهم العلاقات بين الأشياء ونتائج استخدامها. المصدر العلمي أو المؤسسي

لكن الطيور لم تنجح في كل المسائل، ومنها اختبار عرض الأنبوب وآخر يتضمن اتصالا مخفيا على شكل حرف U. وصف الباحثون النتائج بأنها فهم غير مكتمل لإزاحة الماء، لا إتقان لميكانيكا السوائل. والمقارنات بأداء الأطفال تخص مهام بعينها، وليست قياسا لعمر عقلي عام للطائر. كما ينبغي مراعاة خبرته بالجهاز والمعلومات التي يتلقاها حين ترتفع المكافأة أمامه، قبل افتراض امتلاكه نظرية مجردة عن السببية.

هذا التمييز يحمي الاكتشاف ولا ينتقص منه. اختيار أجسام تنتج آثارا مفيدة قدرة مهمة بالفعل. والسؤال التالي هو مدى فهم الطائر للعلاقة بحيث يتنبأ بالنتيجة حين تختفي الإشارات المألوفة. فقد يكون الحيوان ماهرا من دون أن يمثل المشكلة في ذهنه بالطريقة نفسها التي يمثلها العالم. وتكمن المتعة العلمية في اكتشاف الطريق الذي يسلكه للوصول إلى الإجابة، لا في إجباره على محاكاة تفكيرنا أو منحه أوصافا بشرية جاهزة.

وجه يتحول إلى تحذير طويل الأمد

قدمت الغربان الأمريكية أدلة لافتة على الذاكرة خارج المختبر. ففي بحث نشر عام 2011، أمسك باحثون يرتدون أقنعة مميزة طيورا قرب سياتل، ووضعوا عليها حلقات تعريف ثم أطلقوها. أثار ظهور القناع المرتبط بالإمساك بها لاحقا نداءات توبيخ وتحذير. وانتقلت الاستجابة إلى طيور لم تمسك أصلا، بما فيها صغار تتعلم من والديها. وفي أحد المواقع، امتدت الاستجابة مسافة لا تقل عن 1.2 كيلومتر خلال خمس سنوات. المصدر العلمي أو المؤسسي

ساعدت الأقنعة على فصل ملامح الوجه التي يمكن تمييزها عن هوية الشخص الذي يرتديها. وتدعم التجربة التعرف طويل الأمد إلى التهديد والتعلم الاجتماعي، لكنها لا تثبت أحكاما أخلاقية بشرية أو رغبة عامة في الانتقام. تصنع كلمة الحقد عنوانا جذابا، أما تذكر إشارة خطر فيصف السلوك المقاس بدقة أكبر. ولا تعني النتائج أن كل غراب يحتفظ بكل وجه بشري للمدة نفسها، أو أن التعرف إلى الوجه يشرح جميع تفاصيل علاقته بالإنسان.

حياة اجتماعية تتجاوز صندوق الأحجية

قد تبقى الغربان الأمريكية في مجموعات عائلية، ويساعد بعض الأبناء في رعاية أفراخ من مواسم لاحقة. لهذا التعاون وظائف عملية: المساهمة في تربية الصغار والاستجابة للأخطار. لكنه لا يحول مجتمع الطيور إلى انسجام دائم؛ فالغذاء والتكاثر والأمان تخلق مطالب متنافسة. وتتيح الحياة الأسرية فرصا متكررة لمراقبة الآخرين، لذلك يمارس الذكاء داخل العلاقات أيضا، لا في التعامل مع الأشياء وحدها. ويمكن للتعلم الاجتماعي أن يوسع خبرة الفرد إلى ما يتجاوز تجاربه المباشرة. المصدر العلمي أو المؤسسي

تسهم النداءات في تنظيم هذه العلاقات. يصف كورنيل ذخائر صوتية مختلفة لدى الغراب الأمريكي والأسحم، تخدم حياة اجتماعية معقدة. قد يجذب نداء التحذير انتباه طيور أخرى، وتظهر أصوات مختلفة في تفاعلات أخرى. لكن تنوع الأصوات لا يثبت وجود لغة بشرية، وأي ترجمة مزعومة للنعيق على الإنترنت ليست حقيقة علمية تلقائيا. يساعد السياق وإعادة تشغيل الأصوات تجريبيا والملاحظات القابلة للتكرار على معرفة وظيفة الإشارة، بدلا من إسقاط كلمات بشرية عليها. المصدر العلمي أو المؤسسي

عد النداءات بدلا من تلاوة الأرقام

أفادت ديانا لياو وزملاؤها في Science عام 2024 بأن ثلاثة غربان جيف مدربة استطاعت إصدار نداء واحد إلى أربعة نداءات استجابة لإشارات بصرية أو سمعية، ثم الإشارة إلى انتهاء السلسلة. تنبأت خصائص في النداء الأول بالعدد الإجمالي الذي سيتبعه، مما يدعم الاستعداد المسبق. إنها استجابة صوتية مضبوطة مرتبطة بالكمية، وهي نتيجة أدق وأكثر إفادة من القول ببساطة إن الغربان تتحدث لغة الرياضيات أو تعد كما يعد الإنسان. المصدر العلمي أو المؤسسي

تلقت الطيور تدريبا مكثفا، وشملت التجربة ثلاثة أفراد فقط. لم تكشف عن غربان برية تتلو أسماء الأعداد، ولم تثبت نظام عد غير محدود. وتساعد الأخطاء وأزمنة الاستعداد على التمييز بين الآليات الممكنة. ومع هذه الحدود، يظل تنسيق عدد مقصود من الأفعال الصوتية إنجازا مهما. تربط النتيجة بين قدرتين غالبا ما تدرسان منفصلتين: تمثيل الكميات والتحكم الإرادي في النداء. وتوضح قيمة التجربة حين تصاغ النتيجة بحجم ما اختبر فعلا.

لماذا تتجمع حول غراب ميت؟

يبدو التجمع الصاخب حول جثة مألوفا على نحو مؤثر للإنسان. في دراسة نشرت في Animal Behaviour عام 2015، اختبرت كيلي سويفت وجون مارزلوف استجابة الغربان الأمريكية لطيور ميتة من نوعها ولتهديدات مرتبطة بها. تجمعت الطيور وأطلقت نداءات، وتأخرت في الاقتراب من الطعام في مواقع ارتبطت بالحدث، وتعلمت التعرف إلى بشر قريبين بوصفهم أخطارا محتملة. دعمت التجارب وظيفة تعلم الخطر، لكنها لم تثبت إقامة جنازة مماثلة للطقوس البشرية. المصدر العلمي أو المؤسسي

وجدت تجارب لاحقة نشرت عام 2018 أن نداءات الإنذار واستدعاء طيور أخرى كانا أكثر شيوعا من لمس الجثث. ويساعد ذلك على فهم أن التجمع لا يعني بالضرورة تواصلا حنونا مع رفيق معروف. لكنه لا يثبت غياب المشاعر أيضا. فالحزن والتعرف إلى الفرد والاستثارة وتقييم الخطر أسئلة مختلفة، وقد لا يحسمها السلوك وحده. يستطيع العلم تحديد ما تحققه الاستجابة بثقة أكبر من تحديد ما يشعر به الطائر في داخله على وجه الدقة. المصدر العلمي أو المؤسسي

أدمغة صغيرة وإمكانات كثيفة

لا تتخذ أدمغة الطيور شكل القشرة المخية الحديثة ذات الطبقات عند الثدييات. وقد غذى هذا الاختلاف افتراضات مضللة عن محدودية قدراتها. أحصت دراسة في PNAS عام 2016 الخلايا العصبية في طيور متنوعة، ووجدت أن الببغاوات والطيور المغردة تحشد أعدادا كبيرة في أدمغة صغيرة. وامتلكت الغرابيات والببغاوات كبيرة الدماغ أعدادا من عصبونات الدماغ الأمامي تقارن بأعداد لدى بعض الرئيسيات ذات الأدمغة الأكبر كثيرا، أو تتجاوزها. لم تكن كتلة الدماغ وحدها دليلا كافيا على موارده العصبية. المصدر العلمي أو المؤسسي

لا يعني هذا أن الغراب يحمل قدرة دماغ بشري مضغوطة داخل جمجمته. فأعداد الخلايا واتصالاتها وتنظيمها وخبرات النمو كلها مهمة. تشير المقارنات بالرئيسيات إلى قدرات متقاربة في مهام محددة، لا إلى لوحة ترتيب عالمية للذكاء. أوجد التطور أكثر من بنية قادرة على إنتاج سلوك معقد. والسؤال المفيد هو كيف تحل أنظمة بيولوجية مختلفة مشكلات قابلة للمقارنة، وليس أي حيوان يفوز في امتحان متخيل صممناه انطلاقا من مهارات البشر.

في عام 2020، سجل أندرياس نيدر وزملاؤه نشاطا عصبيا أثناء إبلاغ غربان عن اكتشاف منبهات بصرية أو عدم اكتشافها. تتبعت الاستجابات العصبية المتأخرة تقارير الطيور الإدراكية، لا شدة المنبه وحدها. وفسرت ورقة Science ذلك بوصفه ارتباطا عصبيا بالوعي الحسي. كان دليلا عن الإدراك في مهمة مدربة، وليس نافذة مباشرة على الحياة الداخلية للغراب أو إثباتا لوعي ذاتي يطابق وعينا. ويظل تفسير الوعي لدى الحيوانات موضوع نقاش علمي نشط. المصدر العلمي أو المؤسسي

طيور ملأها البشر بالمعاني

قبل المختبرات بزمن طويل، جعل البشر الغرابيات السوداء رموزا للتحذير والمعرفة والغموض. وتختلف القصص بين التقاليد، وكثير منها يتعلق بالغربان من فئة raven في الإنجليزية. يناقش المتحف البريطاني مشبكا أنجلو ساكسونيا قد يمثل الطائران عليه رفيقي الإله وودن أو أودين. ولهذا التعريف الحذر أهمية: فتفسير قطعة أثرية ليس مثل قراءة بطاقة تعريف تركها صانعها. لا تختزل تلك الرموز ثقافة كاملة، ولا تثبت أن كل من استخدمها حمل المعنى نفسه. المصدر العلمي أو المؤسسي

في برج لندن، تقول الحكاية المعروفة إن المملكة ستسقط إذا غادرت غربانه. وتعرض مؤسسة القصور الملكية التاريخية هذه القصة صراحة بوصفها أسطورة وتقليدا. إنها شاهد على الخيال الثقافي البشري، لا على قدرة الطيور على النبوءة. وبالمثل، ينتمي طائر إيسوب الذكي إلى الأدب حتى حين يلهم تجربة حقيقية. تستطيع الأسطورة أن تطرح سؤالا جذابا، لكنها لا تستطيع تقديم الجواب التجريبي عنه. وإبقاء المجالين منفصلين يتيح تقدير الحكاية والعلم معا. المصدر العلمي أو المؤسسي

راقب الطائر من دون اختراع ذهنه

لتقدير الغراب، ابدأ بالملاحظة: حدد النوع، وصف الفعل، وافصل ما حدث عن تفسيرك لسببه. قد يقترب طائر من إنسان استجابة لخبرة سابقة. وقد يعكس الإخفاق في أحجية ضعف الدافعية أو غرابة الجهاز أو طبيعة المهمة نفسها، لا نقص الذكاء ببساطة. وبالمقابل، لا يثبت حل أحجية واحدة كل القدرات التي نربطها بالتفكير البشري. تحتاج المقارنات الجيدة إلى فرص عادلة وضبط دقيق، وتحتاج المشاهدة اليومية إلى فضول لا يتسرع في إصدار الأحكام.

السجل العلمي مثير للإعجاب لأنه محدد. تصنع بعض الغربان أدوات، وتتعرف إلى وجوه مرتبطة بالخطر، وتتعلم اجتماعيا، وتتحكم في تسلسلات عددية من النداءات. تأتي النتائج من أنواع وبيئات مختلفة، وحدودها جزء من القصة. يقدم تحقيقنا عن قنديل البحر الخالد مثالا آخر على قدرة استثنائية تحتاج إلى تفسير حذر. ويمكن متابعة تحقيقات أخرى في قسم العلوم في بريسدا، حيث لا يقل السؤال عن حدود الدليل أهمية عن الاكتشاف نفسه. تحقيقنا عن قنديل البحر الخالد · قسم العلوم في بريسدا

لا يحتاج الطائر الأسود التالي على السياج إلى هزيمة إنسان كي يستحق الانتباه. يقدم له عالمه مشكلات لا نكاد نلاحظها، وقد تطور ذهنه ليجد طرقا للتعامل معها. لم يجعل خطاف بيتي البشر كائنات تجاوزها الزمن، بل جعل تصورنا للذكاء أقل انغلاقا. وربما لا تكون أعظم حيل الغربان أن تتفوق علينا، وإنما أن تدفعنا إلى طرح أسئلة أفضل عن معنى التفكير: ما الذي نراه فعلا، وما الذي ما زلنا عاجزين عن فهمه؟

أسئلة شائعة

أسئلة شائعة

هل الغربان أذكى من البشر؟

لا تثبت الأبحاث تفوقا فكريا عاما على البشر. تتفوق بعض أنواع الغربان في مهام محددة تتعلق بالأدوات والذاكرة والتعلم، وتتأثر النتائج بالنوع والخبرة وتصميم التجربة.

هل تتعرف الغربان إلى الوجوه البشرية؟

تظهر تجارب استخدم فيها الباحثون أقنعة أن الغربان الأمريكية تستطيع تذكر ملامح ارتبطت بالخطر لسنوات. وقد تنتقل الاستجابة إلى طيور أخرى بالتعلم الاجتماعي.

هل تقيم الغربان جنازات؟

التجمع حول الغربان الميتة موثق. تدعم التجارب التعلم عن الخطر، لكنها لا تثبت طقوسا مماثلة للجنازات البشرية ولا تحسم سؤال الشعور بالحزن.

هل تستطيع الغربان العد؟

دربت دراسة عام 2024 ثلاثة غربان جيف على إصدار نداء واحد إلى أربعة بحسب إشارة. تثبت النتيجة التحكم في كمية النداءات، لا لغة أرقام بشرية أو عدا غير محدود.

هل الغراب الأمريكي والغراب الأسحم نوع واحد؟

هما نوعان متقاربان من الغرابيات. يكون الأسحم عادة أكبر، ويختلف المنقار وريش الحلق والذيل والصوت أيضا. ولا تمثل هذه المقارنة كل أنواع الغربان في العالم.

#ذكاء الغربان#غراب كاليدونيا الجديدة#إدراك الطيور#صنع الأدوات#ذاكرة الغربان#الغراب الأسحم

نشرة PRESDA

تابع الأخبار. افهم ما يجري.

موجز لأخبار الذكاء الاصطناعي والألعاب والرياضة والأعمال والعالم والمشاهير وأسلوب الحياة.