
قطط إسطنبول: المدينة التي تعد قطط الشوارع أفراداً من العائلة
اكتشف ثقافة قطط الشوارع في إسطنبول وعلاقة السكان بها، ولماذا تحتاج المحبة إلى رعاية بيطرية لا إلى صور جميلة فقط.
تصوير تحريري مقدم لقطط إسطنبول. لم يتم التحقق من الهوية أو تاريخ الالتقاط أو ظروفه. صورة تحريرية مقدمة لبريزدا. لم تُقدَّم هوية المنشئ الأصلي أو رخصة إعادة الاستخدام.
تبدأ صورة المدينة عادة بخط أبنيتها، لكن قطة في إسطنبول قد تستحوذ بهدوء على المشهد الأمامي. ولعل هذا الانقلاب يفسر جانباً من جاذبيتها: يصبح التاريخ المعماري خلفية لعصر هادئ في حياة حيوان. غير أن القصة الأهم ليست جمال الصور، بل المساحة التي يفسحها الناس يومياً لكائنات لا يملكون حياتها ولا يتحكمون بها بالكامل.
جيران لا مجرد خلفية
يقدم فيلم كيدي للمخرجة جيداء طورون نافذة متأنية على هذه العلاقة. ويعرّف متحف إسطنبول الحديثة بفيلم 2016 وقططه التي جرى تتبعها في أحياء منها غلطة وجيهانغير وفريكوي وكوزغونجوك. تكمن قيمته في الاهتمام بحيوانات بعينها وجيرانها البشر. أما الفيلم الوثائقي فلا يمثل تعداداً شاملاً، ولا يثبت أن الموقف من القطط متماثل في كل حي. المصدر: www.istanbulmodern.org
تصف المادة التعريفية للفيلم القطط بأنها تعيش بين العالم المنزلي والاستقلال. وهذه فكرة ثقافية مفيدة ما دامت لا تمحو اختلاف الحيوانات. فقد تجد قطة مألوفة عدة أشخاص يعتنون بها بانتظام دون أن تسكن منزل أحدهم. واعتبارها من العائلة يعبر عن رابطة ومسؤولية، لكنه لا يوضح تلقائياً من ينظم العلاج أو يدفع تكلفته أو يلاحظ غيابها. المصدر: www.kedifilm.com
العمل الذي يقف وراء المحبة
للرعاية جانب مؤسسي أيضاً. تدرج الخدمات البيطرية لبلدية إسطنبول الكبرى التطعيم والتعقيم والعلاج وتسجيل الحيوانات ضمن أعمالها. وهذه صورة أعمق من تصور رومانسي تحل فيه الطيبة كل المشكلات. يسهل رؤية وعاء طعام أو صورة جميلة، بينما يصعب تصوير الرعاية السريرية والمتابعة الإدارية. لذلك ينبغي أن تشمل القصة الصلة الإنسانية والبنية العملية التي تسندها معاً. المصدر: tarim.ibb.istanbul
يأتي مثال حديث من بلدية الفاتح، إذ يصف إعلانها في 31 أكتوبر 2026 دعماً لنقل مجموعات لا تقل عن ثلاث قطط شوارع لتعقيمها بناء على طلب السكان. وهذا برنامج محدد لمنطقة بعينها، وليس وعداً بخدمة مماثلة في كل إسطنبول. وتكمن أهميته في وصل السكان بالرعاية المهنية، حين تتحول العاطفة المشتركة إلى خطوة منظمة يمكن تنفيذها. المصدر: www.fatih.bel.tr
المدينة أكبر من صورتها الأجمل
لهذا تبدو العائلة استعارة ثقافية أنسب من اعتبارها دليلاً على أمان كل قطة أو اتفاق جميع السكان. إن اختزال العلاقة في أسطورة واحدة أو تعميم ديني أو رقم هائل يجعل تكرارها أسهل وفهمها أصعب. ولا نقدم هنا تعداداً غير موثق لقطط المدينة. والسؤال الأعمق هو كيف تصبح حياة حيوان معروف مهمة بما يكفي لدى الأشخاص المحيطين به.
المشاهدة دون تحويل الحيوان إلى أداة
تتمثل الفكرة التحريرية في إبقاء الحيوان محور اللقاء، فلا تصبح جودة الصورة معياراً لقيمة اللحظة. إن المشاهدة بهدوء واحترام المسافة والاستماع إلى من يتولون رعاية الحيوان تعبر عن انتباه مختلف. والصورة المقدمة تصوير تحريري، وليست إثباتاً لهوية القطتين أو لطبيعة العناية بهما. أما أقوى قصص القطط في المدينة فهي العلاقة التي تستمر خارج إطار الصورة.
اقرأ أيضاً: كيف أصبحت القطط جزءاً من الأسرة البشرية.
أسئلة شائعة
أسئلة شائعة
هل كل قطط الشوارع في إسطنبول متوحشة؟
لا يصف تصنيف واحد جميع الحيوانات؛ فدرجة ألفتها بالبشر وترتيبات رعايتها تختلف من قطة إلى أخرى.
هل تتوفر رعاية بيطرية للقطط بلا مالك؟
تذكر الخدمات البيطرية في البلدية الكبرى التطعيم والتعقيم والعلاج، بينما تخضع برامج المناطق لترتيباتها الخاصة.
هل كيدي فيلم وثائقي عن إسطنبول؟
نعم، يتتبع فيلم جيداء طورون الصادر في 2016 قططاً وأشخاصاً يحيطون بها في أحياء المدينة.
نشرة PRESDA
تابع الأخبار. افهم ما يجري.
موجز لأخبار الذكاء الاصطناعي والألعاب والرياضة والأعمال والعالم والمشاهير وأسلوب الحياة.


